الشيخ الجواهري

350

جواهر الكلام

الشد اتجه البطلان ، أما إذا كان لغلبة الدم فهو إن لم يكن لانتقال الاستحاضة إلى أعلى منه فلا بأس به على الأظهر ، وأما إذا كان له كحدوث الوسطى مثلا على الصغرى أو الكبرى عليها أو على الوسطى اتجه إعادة الطهارة والصلاة حتى إذا اتفقا في الأثر ، لكونها حدثا آخر لا يجزئ عنه الأول ، فيجب حينئذ الغسل بمجرد حدوث الكثيرة مثلا في أثناء الصلاة أو قبلها وإن كان قد اغتسلت للوسطي سابقا ، وكذا الوضوء بالنسبة إلى عروض الوسطى على القليلة بالنسبة إلى صلاة الظهر مثلا ، وربما احتمل الاجتزاء مع اتفاق الأثر غسلا أو وضوءا لعدم وجوب نية كون الغسل مثلا منه ، وهو ضعيف ، فتأمل جيدا . ثم إنه نص جماعة هنا منهم الشيخ والعلامة والشهيد على وجوب الاستظهار أيضا في المبطون والمسلوس للنص ( 1 ) في الثاني وفحواه وبعض ما تقدم سابقا في الأول ، ونحو المسلوس بولا ما يقطر منه الدم للنص ( 2 ) أيضا لكن صرح جماعة بالفرق بينهما وبين الاستحاضة في وجوب تغيير الشداد فيها دونهما ، معللين ذلك بالنص فيها ، والتعدي قياس ، وتقدم سابقا ما يرشد إليه في تغيير الخرقة ، لكن ينبغي تقييده بما إذا تنجس كما عرفت فيما مضى ، والأحوط التغيير أيضا فيهما كالمستحاضة ، كما أن الأولى أيضا حشو الإحليل بقطن مع إمكانه ، ثم إن الأقوى في النظر عدم وجوب خصوص الاستثفار مع إمكان التوقي بغيره مما يساويه في المنع ، لاطلاق الأمر بالاستيثاق في بعض المعتبرة ( 3 ) وانصراف الذهن من الأمر بالتلجم والاستثفار إلى إرادة منع خروج الدم ، كما أن الأقوى أيضا عدم وجوب الاستذفار بالذال المعجمة إن فسر بغير الاستثفار ، بل ينبغي القطع به ، فلعل ما في رواية الحلبي ( 4 ) من ( أنها تستذفر بثوب )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 9 - 2